تَنْبِيه: العلاقة هُنَا هِيَ المشابهة الْحَاصِلَة بَين الْمَعْنى الأول وَالْمعْنَى الثَّانِي، بِحَيْثُ ينْتَقل الذِّهْن بواسطتها عَن مَحل الْمجَاز إِلَى الْحَقِيقَة، فَكَانَ الْقيَاس فتح عينهَا؛ لِأَن الْفَتْح فِي الْمعَانِي، كَمَا يُقَال: علقت زَوْجَتي علاقَة، أَي: أحببتها حبا [شَدِيدا] ، وَالْكَسْر فِي الْأَجْسَام، وَمِنْه: علاقَة السَّوْط.
وَحِينَئِذٍ إِمَّا أَن تقْرَأ بِالْفَتْح على الأَصْل، أَو بِالْكَسْرِ على التَّشْبِيه بالجسم.
قَوْله: {وَلَا يعْتَبر اللُّزُوم الذهْنِي بَين الْمَعْنيين، خلافًا لقوم} .
لابد أَن يكون بَين الْمَعْنى الْحَقِيقِيّ والمجازي علاقَة اعْتبرت فِي اصْطِلَاح التخاطب بِحَسب النَّوْع، وَإِلَّا لجَاز اسْتِعْمَال كل لفظ لكل معنى بالمجاز، وَهُوَ بَاطِل اتِّفَاقًا، وَلِأَنَّهُ لَو لم تكن العلاقة بَينهمَا، لَكَانَ الْوَضع بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَعْنى الثَّانِي [أَولا] ، فَيكون حَقِيقَة فيهمَا، وَهُوَ بَاطِل / وَقد اشْترط قوم: اللُّزُوم الذهْنِي بَين الْمَعْنيين، وَهُوَ بَاطِل، فَإِن أَكثر المجازات الْمُعْتَبرَة عَارِية عَن اللُّزُوم الذهْنِي.
قَوْله: {ويتجوز بِسَبَب قابلي، وصوري، وفاعلي، وغائي، عَن مسبب، وبعلة عَن مَعْلُول، ولازم عَن ملزوم، وَأثر عَن مُؤثر، وَمحل عَن حَال، وَبِمَا بِالْقُوَّةِ على مَا بِالْفِعْلِ، وَبِكُل عَن بعض، [ومتعلق عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.