فِيهِ، صَار المَاء من حَيْثُ القابلية كالمسبب لَهُ، فَوضع لفظ وَادي مَوْضِعه، قَالَه / الْبَيْضَاوِيّ والطوفي.
قَالَ الْإِسْنَوِيّ: (ويعبر عَنهُ بالمادي) .
وَقَالَ - أَيْضا -: (فِي تَسْمِيَة هَذَا سَببا مَوضِع الْمُسَبّب نظر؛ فَإِن المادي فِي اصطلاحهم: جنس مَاهِيَّة الشَّيْء، كالخشب، مَعَ السرير، وَهنا لَيْسَ كَذَلِك، وَيظْهر أَن هَذَا من جنس تَسْمِيَة الْحَال باسم الْمحل، أَو من مجَاز النُّقْصَان، وَتَقْدِيره: سَالَ مَاء الْوَادي) انْتهى.
وَهُوَ مُحْتَمل.
الثَّانِي: الصُّورِي، كَقَوْلِهِم: هَذِه صُورَة الْأَمر وَالْحَال، أَي: حَقِيقَته.
الثَّالِث: الفاعلي، كَقَوْلِهِم: نزل السَّحَاب، أَي: الْمَطَر، لَكِن فاعليته بِاعْتِبَار الْعَادة، كَمَا تَقول: أحرقت النَّار، وَقَوْلهمْ للمطر: سَمَاء، لِأَن السَّمَاء فَاعل مجازي للمطر، بِدَلِيل قَوْلهم: أمْطرت السَّمَاء، وَقَالَ الشَّاعِر:
(إِذا نزل السَّمَاء بِأَرْض قوم ... رعيناه وَإِن كَانُوا غضاباً)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.