قَوْله: { [وَلَفْظهمَا] حقيقتان / عرفا، مجازان لُغَة} .
لَا شكّ أَن لَفْظهمَا حقيقتان عرفيتان، لِأَن استعمالهما فِي ذَلِك باصطلاح أهل الْعرف، لَا من مَوضِع اللُّغَة، وهما مجازان لُغَة؛ لِأَن الْحَقِيقَة الْعُرْفِيَّة مجَاز لُغَة، وَقد تقدم أَنَّهُمَا منقولتان، وَذكرنَا كَيْفيَّة نقلهما وتصريفهما، فليعاود أول الْحَقِيقَة، وَأول الْمجَاز.
قَوْله: { [وهما] من عوارض الْأَلْفَاظ فِي الْأَشْهر} .
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين لما تكلم على أَن الْمجَاز هَل هُوَ وَاقع أم لَا؟ : (الْمَشْهُور أَن الْحَقِيقَة وَالْمجَاز من عوارض الْأَلْفَاظ، وَهَذَا التَّقْسِيم حَادث بعد الْقُرُون الثَّلَاثَة) .
يَعْنِي: تَقْسِيم اللَّفْظ إِلَى: حَقِيقَة، ومجاز، وَيَأْتِي هَذَا هُنَاكَ.
قَوْله: {وَاللَّفْظ قبل اسْتِعْمَاله لَيْسَ حَقِيقَة وَلَا مجَازًا} .
إِذا وضع اللَّفْظ لِمَعْنى، وَلم يتَّفق اسْتِعْمَاله لَا فِيمَا وضع لَهُ أَولا وَلَا فِي غَيره، لم يكن حَقِيقَة وَلَا مجَازًا، لعدم ركن تعريفهما وَهُوَ الِاسْتِعْمَال؛ لِأَن الِاسْتِعْمَال جُزْء من مَفْهُوم كل مِنْهُمَا، وَانْتِفَاء الْجُزْء يُوجب انْتِفَاء الْكل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.