اعْلَم أَن " ثمَّ " حرف عطف للتشريك بَين مَا قبلهَا وَمَا بعْدهَا فِي الحكم، وَخَالف الكوفييون فجوزوا أَن تقع زَائِدَة، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وظنوا أَن لَا ملْجأ من الله إِلَّا إِلَيْهِ ثمَّ تَابَ عَلَيْهِم} [التَّوْبَة: ١١٨] ، فَلَيْسَتْ عاطفة هُنَا الْبَتَّةَ حَتَّى يكون فِيهَا تشريك.
قَوْله: (وللترتيب) .
هَذَا الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَر، وَقَطعُوا بِهِ، وَخَالف فِيهِ الْعَبَّادِيّ.
قَالَ الزَّرْكَشِيّ فِي " شرح جمع الْجَوَامِع ": (إِنَّمَا قَالَه الْعَبَّادِيّ فِي بعض التراكيب، ورد غَيره) .
وَقَالَ الْبرمَاوِيّ: (الْمُخَالف فِي التَّرْتِيب الْفراء، فِيمَا حَكَاهُ السيرافي، وَعَزاهُ غَيره للأخفش، محتجاً بقوله تَعَالَى: {خَلقكُم من نفس وَاحِدَة ثمَّ جعل مِنْهَا زَوجهَا} [الزمر: ٦] ، وَمَعْلُوم أَن هَذَا الْجعل كَانَ قبل خلقنَا، وتأوله الْجُمْهُور على التَّرْتِيب الإخباري.
وفيهَا مَذْهَب ثَالِث: أَن التَّرْتِيب فِي الْمُفْردَات دون الْجمل، كَقَوْلِه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.