وَأجَاب القَاضِي عَن مَسْأَلَة الْحَائِط: أَن ذكرهمَا فِي الْإِقْرَار على جِهَة التَّحْدِيد: وَالْحَد لَا يدْخل فِي الْمَحْدُود، أَلا ترى لَو قَالَ فِي الْمَبِيع: حَده الأول إِلَى الطَّرِيق، لم يدْخل الطَّرِيق فِي الْحَد.
قَوْله: {لَا انتهاؤها فِي الْأَصَح} .
يَعْنِي: أَن انْتِهَاء الْغَايَة لَا يدْخل على الْأَصَح { [من مَذْهَبنَا وَمذهب الْمَالِكِيَّة] وَالشَّافِعِيَّة} وَغَيرهم، فَلَو قَالَ: لَهُ من دِرْهَم إِلَى عشرَة، لزمَه تِسْعَة، على الصَّحِيح، وعَلى القَوْل الآخر، يلْزمه عشرَة، وعَلى القَوْل الْمَاضِي بِأَن ابْتِدَاء الْغَايَة وانتهاءها لَا يدْخل، يلْزمه ثَمَانِيَة، كَمَا تقدم.
القَوْل الثَّانِي فِي الْمَسْأَلَة: أَن الْغَايَة المحصورة تدخل، وَعَن أَحْمد مَا يدل عَلَيْهِ، وَهَذَا القَوْل يحْتَمل أَن يكون الْمُقَابل للأصح / فِي الْمَسْأَلَة الَّتِي ذكرنَا فِي الْمَتْن، وَيحْتَمل أَن يكون القَوْل بِعَدَمِ الدُّخُول مُطلقًا، / وَهُوَ الظَّاهِر.
فعلى هَذَا يكون هَذَا القَوْل الثَّانِي الْمُقَيد للمسألة زَائِدا على مَا فِي الْمَتْن من الْأَقْوَال.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.