وَالثَّالِث: ظرف زمَان، وَبِه قَالَ الزّجاج، والزمخشري.
وَنسب الْقَوْلَانِ / الأخيران لسيبويه؟
وَتظهر فَائِدَة الْخلاف: فِي أَنه لَا يَصح إعرابها خَبرا فِي قَوْلك: خرجت فَإِذا الْأسد، لَا على الحرفية، وَلَا على ظرفية الزَّمَان؛ لِأَن الزَّمَان لَا يخبر بِهِ عَن الجثة، وَيصِح على ظرفية الْمَكَان، أَي: فبالحضرة الْأسد.
الْمَعْنى الثَّانِي: أَن تكون ظرفا للمستقبل متضمنة معنى الشَّرْط غَالِبا، وَلذَلِك تجاب بِمَا تجاب بِهِ أدوات الشَّرْط، نَحْو: إِذا جَاءَ زيد فَقُمْ إِلَيْهِ، فَهِيَ بَاقِيَة على ظرفيتها إِلَّا أَنَّهَا ضمنت معنى الشَّرْط، وَلذَلِك لم تثبت لَهَا سَائِر أَحْكَام الشَّرْط، فَلم يجْزم بهَا الْمُضَارع، وَلَا تكون إِلَّا فِي الْمُحَقق، وَمِنْه: {وَإِذا مسكم الضّر فِي الْبَحْر} [الْإِسْرَاء: ٦٧] ؛ لِأَن مس الضّر فِي الْبَحْر مُحَقّق، وَلما لم يُقيد بالبحر أَتَى ب " إِن " الَّتِي تسْتَعْمل فِي الْمَشْكُوك فِيهِ، نَحْو: {وَإِذا مَسّه الشَّرّ فذو دُعَاء عريض} ، وتختص بِالدُّخُولِ على الْجُمْلَة الفعلية.
الْمَعْنى الثَّالِث: أَن تكون ظرفا للماضي، مثل " إِذْ "، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَلَا على الَّذين إِذا مَا أتوك} [التَّوْبَة: ٩٢] ، {وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة} [الْجُمُعَة: ١١] ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.