وَقَالَ بَعضهم: النزاع لَفْظِي، فَإِن أُرِيد بِالشّرطِ: الرَّبْط الْمَعْنَوِيّ الْحكمِي، فَهُوَ شَرط، وَإِن أُرِيد بِهِ مَا يعْمل فِي الجزئين فَلَا.
قَوْله: {وَتَأْتِي لمستقبل فِي الْأَصَح قَلِيلا فتصرف الْمَاضِي إِلَيْهِ} .
قد ترد " لَو " للمستقبل، مثل " إِن "، فتصرف الْمَاضِي إِلَى الِاسْتِقْبَال، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَمَا أَنْت بِمُؤْمِن لنا وَلَو كُنَّا صَادِقين} [يُوسُف: ١٧] ، قَالَه جمَاعَة، وخطأهم ابْن الْحَاج: بأنك لَا تَقول: لَو يقوم زيد فعمرو منطلق، كَمَا تَقول إِلَّا يقم [زيد] فعمرو منطلق.
وَكَذَا قَالَ بدر الدّين ابْن مَالك: (عِنْدِي أَنَّهَا لَا تكون لغير الشَّرْط فِي الْمَاضِي، وَلَا حجَّة فِيمَا تمسكوا بِهِ لصِحَّة حمله على الْمُضِيّ) .
قَوْله: {وَأما مَعْنَاهَا، فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: حرف لما كَانَ سيقع لوُقُوع غَيره، وَقَالَ الْأَكْثَر: حرف امْتنَاع لِامْتِنَاع، [والشلوبين] لمُجَرّد الرَّبْط، وَفِي " التسهيل " وَغَيره: امْتنَاع مَا يَلِيهِ واستلزامه لتاليه، [قلت: فِي الْمَاضِي] ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.