قبل هَذِه من الإيرادات والجوابات قَالَ: وَأما أَصْحَابنَا: فَقَالَ أَبُو الْحسن التَّمِيمِي: لَا يجوز أَن يرد الشَّرْع بِمَا يُخَالف حكم الْعقل إِلَّا بِشَرْط مَنْفَعَة تزيد فِي الْعقل على ذَلِك الحكم: كذبح الْحَيَوَان، والبط، والفصد) .
وَقَالَ أَيْضا -: (لَا يجوز أَن يرد بحظر مُوجبَات الْعقل: كشكر الْمُنعم، وَالْعدْل والإنصاف، وَأَدَاء الْأَمَانَة، وَنَحْوه، أَو إِبَاحَة محظوراته نَحْو: الظُّلم، وَالْكذب، وَكفر النِّعْمَة، وَالْجِنَايَة) .
قَالَ أَبُو الْخطاب فِي " التَّمْهِيد ": (وَإِلَى هَذَا ذهب عَامَّة أهل الْعلم من الْفُقَهَاء والمتكلمين وَعَامة الفلاسفة) .
قلت: وَحَكَاهُ الْآمِدِيّ عَن أهل الْكتاب.
وَقَالَ القَاضِي، والحلواني، وَغَيرهمَا: (مَا يعرف ببدائه الْعُقُول وضروراتها: كالتوحيد، وشكر الْمُنعم، وقبح الظُّلم، لَا يجوز أَن يرد الشَّرْع بِخِلَافِهِ، وَمَا يعرف بتوليد الْعقل استنباطاً واستدلالاً فَلَا يمْتَنع أَن يرد بِخِلَافِهِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.