وَحَكَاهُ ابْن الْخَطِيب عَن أَكثر الْمُتَأَخِّرين من الْفُقَهَاء، وَذَلِكَ للنصوص، وَلِئَلَّا يكون أَمر الشَّارِع بِأحد المتماثلين تَرْجِيحا بِلَا مُرَجّح.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: (لأهل السّنة فِي تَعْلِيل أَفعَال الله تَعَالَى وَأَحْكَامه قَولَانِ، وَالْأَكْثَرُونَ على التَّعْلِيل.
وَالْحكمَة هَل هِيَ مُنْفَصِلَة عَن الرب لَا تقوم، أَو قَائِمَة مَعَ ثُبُوت الحكم الْمُنْفَصِل؟ أَيْضا لَهُم فِيهِ قَولَانِ.
وَهل يتسلسل الحكم، أَو لَا يتسلسل، أَو يتسلسل فِي الْمُسْتَقْبل دون الْمَاضِي؟ فِيهِ أَقْوَال لَهُم) انْتهى.
احْتج الْمُثبت للحكمة وَالْعلَّة بقوله تَعَالَى: {من أجل ذَلِك كتبنَا على بني إِسْرَائِيل} [الْمَائِدَة: ٣٢] ، وَقَوله تَعَالَى: {كي لَا يكون دولة} [الْحَشْر: ٧] ، وَقَوله تَعَالَى: {وَمَا جعلنَا الْقبْلَة الَّتِي كنت عَلَيْهَا إِلَّا لنعلم} [الْبَقَرَة: ١٤٣] ، ونظائرها، وَلِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ حَكِيم، شرع الْأَحْكَام لحكمة ومصلحة، لقَوْله تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين} [الْأَنْبِيَاء: ١٠٧] ، وَالْإِجْمَاع وَاقع على اشْتِمَال الْأَفْعَال على الحكم والمصالح، إِمَّا وجوبا كَقَوْل الْمُعْتَزلَة، وَإِمَّا [جَوَازًا] كَقَوْل أهل السّنة، فيفعل مَا يَفْعَله لحكمة، ويخلق مَا يخلقه لحكمة.
وَاحْتج النَّافِي بِوُجُوه:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.