قَالَ ابْن مُفْلِح: (وَلَعَلَّ ابْن عقيل أَرَادَ بِمَا قَالَ راداً على من قَالَ: التَّفَاضُل فِي الْعقَاب وَالثَّوَاب يُعْطي التَّفَاضُل فِي حَقِيقَة الْإِيجَاب، الَّذِي هُوَ الاستدعاء، لِأَنَّهُ لَو رفع الْعقَاب وَالثَّوَاب رَأْسا، لما ارْتَفع صِحَة قَوْله: " أوجبت "، وَصَحَّ أَن يقوم الاستدعاء بِنَفسِهِ حَقِيقَة معقولة، وَكَذَا لَا يدل التَّفَاضُل على قُوَّة الاستدعاء) .
وَقَالَ ابْن عقيل أَيْضا على هَذَا القَوْل وَهُوَ القَوْل الأول يَصح أَن يكون بَعْضهَا آكِد من بعض، وَأَن فَائِدَته: أَنه يُثَاب على أَحدهمَا أَكثر من الآخر، وَأَن طَرِيق أَحدهمَا مَقْطُوع بِهِ، وَطَرِيق الآخر مظنون، كَمَا قُلْنَا على القَوْل الثَّانِي، وأنهما متباينان.
[قلت: وَالنَّفس تميل إِلَى هَذَا سَوَاء قُلْنَا بالتباين أَو الترادف -] أَنه لَا يمْتَنع أَن يكون أَحدهمَا آكِد من الآخر، وَأَنه يُثَاب عَلَيْهِ أَكثر من الآخر.
قَوْله: { (فَائِدَة: صِيغَة الْفَرْض وَالْوُجُوب نَص فِي الْوُجُوب} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.