وَالْأُضْحِيَّة فِي حق أهل الْبَيْت، وَتَسْمِيَة أحد الآكلين عَن بَقِيَّتهمْ، نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي.
وَقد ذكر النَّاظِم، وَابْن مُفْلِح، وَابْن قَاضِي الْجَبَل، وَغَيرهم: سنة الْكِفَايَة.
وَسمي فرض الْكِفَايَة؛ لِأَن فعل الْبَعْض فِيهِ يَكْفِي فِي سُقُوط الْإِثْم.
وَالْفرق بَينه وَبَين فرض الْعين: أَن فرض الْعين: مَا تَكَرَّرت مصْلحَته بتكرره كالصلوات الْخمس وَغَيرهَا، فَإِن مصلحتها الخضوع لله، وتعظيمه، ومناجاته، والتذلل والمثول بَين يَدَيْهِ، وَهَذِه الْآدَاب تكْثر كلما كررت الصَّلَاة.
وَفرض الْكِفَايَة: مَا لَا تَتَكَرَّر مصْلحَته بتكرره: كإنجاء الغريق، وَغسل الْمَيِّت، وَدَفنه، وَنَحْوهَا.
فهما متباينان تبَاين النَّوْعَيْنِ، خلافًا للمعتزلة فِي قَوْلهم: تبَاين الجنسين، إِذْ الْوَاجِب أَو الْمَنْدُوب صَادِق على الْأَمريْنِ بالتواطؤ، من حَيْثُ أَن كلا مِنْهُمَا لابد من وُقُوعه، أَو وُقُوعه مُحَصل لما يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من الثَّوَاب، فَلَيْسَ لفظ الْفَرْض وَالسّنة مُشْتَركا بَينهمَا اشتراكاً لفظياً كَمَا يَزْعمُونَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.