قَوْله: {وَيسْقط [الطّلب الْجَازِم] بِفعل من يَكْفِي كسقوط الْإِثْم إِجْمَاعًا} .
وَذَلِكَ لِأَن الْمَقْصُود مِنْهُ الْفِعْل، وَقد وجد، وَيَكْفِي فِي سُقُوطه غَلَبَة الظَّن، فَإِذا غلب على ظن طَائِفَة أَن غَيرهَا قَامَ بِهِ سقط، قَالَه القَاضِي، وَالشَّيْخ تَقِيّ الدّين، والطوفي، وَغَيرهم.
قَالَ الطوفي: (لَو غلب على ظن طَائِفَة أَن غَيرهَا قَامَ بِهِ سقط عَنْهَا، وَإِن غلب على ظن كل من الطَّائِفَتَيْنِ أَو الطوائف أَن الْأُخْرَى قَامَت بِهِ سقط عَن الْجَمِيع، عملا بِمُوجب الظَّن؛ لِأَنَّهُ كَمَا يصلح مثبتاً للتكاليف يَصح مسْقطًا لَهَا) انْتهى.
وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ فِي " شرح منهاج الْبَيْضَاوِيّ ": (وَإِن ظنت طَائِفَة قيام غَيرهَا بِهِ، وظنت أُخْرَى عَكسه، سقط عَن الأولى، وَوَجَب على الثَّانِيَة.
وَقَالَ: فلك أَن تَقول: هَذَا يشكل بِالِاجْتِهَادِ؛ فَإِنَّهُ من فروض الْكِفَايَة، وَلَا إِثْم فِي تَركه، وَإِلَّا لزم تأثيم أهل الدُّنْيَا.
فَإِن قيل: إِنَّمَا انْتَفَى الْإِثْم لعدم الْقُدْرَة.
قلتنا: فَيلْزم أَن لَا يكون فرضا) انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.