وَقَالَ أبوالبقاء فِي " إعرابه " فِي قَوْله تَعَالَى: {أَو كفوراً} -: (" أَو " هُنَا على بَابهَا عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وتفيد فِي النَّهْي الْمَنْع من الْجَمِيع، لِأَنَّك إِذا قلت فِي الْإِبَاحَة -: جَالس الْحسن أَو ابْن سِيرِين، كَانَ التَّقْدِير: جَالس أَحدهمَا فَإِذا نهى فَقَالَ: لَا تكلم زيدا أَو عمرا، فالتقدير: لَا تكلم أَحدهمَا، فَأَيّهمَا كَلمه كَانَ أَحدهمَا، فَيكون مَمْنُوعًا مِنْهُ) انْتهى.
ورد ذَلِك: بِأَن الآثم والكفور يأمران بالمعصية، فَلَا طَاعَة.
قَالُوا: لَا تُطِع زيدا أَو عمرا، للْجَمِيع بِإِجْمَاع أهل اللُّغَة.
رد: بِالْمَنْعِ.
قَالُوا: لتساويهما فِي الْقبْح.
رد: مَبْنِيّ على أصلهم كَمَا تقدم عَنْهُم -، ثمَّ إِنَّمَا خَيره لعلمه بِتَرْكِهِ الْقَبِيح وَفعله الْحسن.
قَالُوا: فِيهِ احْتِيَاط. فألزمهم القَاضِي بِالْوَاجِبِ الْمُخَير.
وَقَالَ ابْن عقيل: ( [إِنَّمَا نمْنَع] من اعْتِقَاد ذَلِك، وَلَا احْتِيَاط فِيهِ) ، ورد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.