تَنْبِيه: قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: (زعم [الْغَزالِيّ: أَن] الْمَسْأَلَة قَطْعِيَّة فِي الصِّحَّة، لَا اجتهادية، مُسْتَندا إِلَى الْإِجْمَاع على عدم الْأَمر بِالْقضَاءِ، وَنسب من أبطلها إِلَى خرق الْإِجْمَاع، وَلَو طُولِبَ بتحقيق هَذَا الْإِجْمَاع [لعجز عَنهُ.
وَأَيْضًا: الْإِجْمَاع] إِن كَانَ لفظياً، فَأَيْنَ نَقله؟ وَإِن كَانَ سكوتياً فَكَذَلِك.
وَلَا يُمكنهُ النَّقْل عَن أحد من أهل الْفَتْوَى أَنه أفتى بِالصِّحَّةِ.
وَأَيْضًا فالسكوتي عُمْدَة وَلَيْسَ بِحجَّة) .
وَقَالَ الْغَزالِيّ أَيْضا -: (يلْزم أَحْمد بن حَنْبَل الْقَائِل بِأَن الصَّلَاة بَاطِلَة جَمِيع الْعُقُود، من البيع وَقت النداء، وَأَن لَا تحل امْرَأَة تزَوجهَا وَفِي ذمَّته دانق ظلم، وَلَا صلَاته، وَلَا جَمِيع تَصَرُّفَاته، وَلَا يحصل التَّحْلِيل بِوَطْء من هَذَا شَأْنه، لِأَنَّهُ عَاص بترك رد الْمظْلمَة، فَيلْزمهُ تَحْرِيم أَكثر النِّسَاء، وَبطلَان أَكثر الْأَمْلَاك، وَهُوَ خرق للْإِجْمَاع) .
قلت: وَهَذِه مُبَالغَة وجرأة على الإِمَام أَحْمد، [وَمَالك على رِوَايَة] ، وَغَيرهمَا مِمَّا ذكرنَا من الظَّاهِرِيَّة والزيدية والجبائية، وَقَول فِي مذْهبه قبل أَن يُوجد، وَقَول فِي مَذْهَب مَالك كإصبغ وَابْن الْمَاجشون الإمامان الكبيران،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.