الْإِيجَاب وَالْقَبُول وَالْملك يحصل فِيهَا بِالْعقدِ، وَلِهَذَا اعْتبر أَهْلِيَّة الْعَاقِد فَصَارَ محسنا قدر إساءة الْمُوصى لَهُ ومقابلة الْمُسِيء بِالْإِحْسَانِ حسن.
لَهُم:
الْمُوصى لَهُ خَليفَة الْمُوصي، والخلافة إِنَّمَا تتَحَقَّق بعد الْمَوْت فَصَارَت الْوَصِيَّة بِمَثَابَة الْقَرَابَة، فَالْوَصِيَّة والقرابة سببان، إِلَّا أَن أَحدهمَا اسْتِخْلَاف شَرْعِي وَالْآخر بِفعل العَبْد، ثمَّ الْوَارِث يحرم بِالْقَتْلِ فَكَذَا الْمُوصى لَهُ وَلَيْسَت عقد تمْلِيك بِدَلِيل تَعْلِيقهَا على مَا بعد الْمَوْت، وعَلى الْمَجْهُول والمعدوم.
مَالك: ق.
أَحْمد: ف.
التكملة:
إِذا فَرضنَا الْكَلَام فِيمَا إِذا تقدم الْجرْح كَانَ أظهر؛ لِأَن الْمُوصي قد رَضِي بِفعل الْمُوصى لَهُ وقابل إساءته بِإِحْسَان، وَالشَّرْع لَا ينْهَى عَن ذَلِك، بل يحث عَلَيْهِ، وَمن الْأَدَب النَّبَوِيّ: " أحسن إِلَى من أَسَاءَ إِلَيْك " ثمَّ هَذَا عقد تمْلِيك صَدَقَة أَو هبة كَيفَ قدر إِلَّا أَنه أوسع بَابا من التمليكات وَالْقَتْل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.