التكملة:
إِن قَالُوا: زَكَاة الْفطر مؤونة وَهَذَا يجب على الْغَيْر بِسَبَب الْغَيْر منعنَا، وَقُلْنَا: الْوُجُوب يلاقي ذمَّة الصَّبِي وَالْعَبْد ثمَّ الْأَب وَالْمولى يتحملان ذَلِك، وَلَو قَدرنَا صَبيا تلْزمهُ زَكَاة المَال وَهُوَ فَقير كلفنا أَبَاهُ أَن يتَحَمَّل الزَّكَاة، بَقِي أَن الزَّوْج يتَحَمَّل عَن زَوجته زَكَاة الْفطر مَعَ يسارها، ذَلِك لِأَنَّهَا قدرت فقيرة فِيمَا يرجع إِلَى الزَّوْج.
ونقول: حَال الصَّبِي لَا يُنَافِي أَهْلِيَّة الْعِبَادَة، فَأهل الشَّيْء من كَانَ قَابلا لحكمه وَحكم الْعِبَادَة الثَّوَاب، وَالصَّبِيّ أهل ذَلِك، كَيفَ وَقد حصلنا لَهُ الْإِسْلَام وَهُوَ رَأس الْعِبَادَات، وَإِنَّمَا لم تجب عَلَيْهِ الْعِبَادَات الدِّينِيَّة لضَعْفه، والعبادات الْمَالِيَّة ثبتَتْ فِي ذمَّته مَالا لله، ثمَّ يُخَاطب بِأَدَائِهِ فِي ثَانِي الْحول، فخطاب الْوُجُوب مُنْفَصِل عَن خطاب الْأَدَاء، فَبَقيَ الْوُجُوب على جَرَيَان سَببه وَهُوَ ملك المَال وَقيام مَحَله وَهُوَ الذِّمَّة وهما للصَّبِيّ كَالْبَالِغِ.
ونقول: الزَّكَاة مركبة من شائبتين: المؤونة وَالْعِبَادَة، والمركب من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.