مَظَنَّة الْحِكْمَة، وَالْحكمَة هِيَ: الْمَعْنى الَّذِي يثبت الحكم لأَجله، فَإِنَّهُ يُقَال: الْمُسَافِر يترخص لعِلَّة السّفر، وَالسَّبَب عبارَة عَن مَظَنَّة الْحِكْمَة (وَهِي الْمصلحَة أَو الْمفْسدَة، وجزء الشَّيْء هُوَ الْأَمر الْمُعْتَبر فِي استتمام السَّبَب ليصير مستدعيا للْحكم) ثمَّ السَّبَب قد يُطلق بِإِزَاءِ صُورَة المظنة وَإِن لم تكن مُعْتَبرَة لفَوَات شَرط مرعي فِي الحكم أَو لوُجُود مَانع، وَالشّرط هُوَ مَا يلْزم من انتفائه انْتِفَاء الحكم، وَالْمَانِع هُوَ الَّذِي يلْزم من وجوده انْتِفَاء الحكم، وَاعْتبر الْمَعْنيين بلو أَن، وَلَوْلَا أَن ثمَّ الْمَانِع يَنْقَسِم إِلَى مَانع السَّبَب، ومانع الحكم، أما مَانع السَّبَب فَمَا يحل بِحكمِهِ السَّبَب كَالدّين مَعَ ملك النّصاب، فالنصاب يُنَاسب الزَّكَاة لكَونه مَظَنَّة الْغنى، وَالدّين يحل بِالْمَعْنَى، وَأما مَانع الحكم فَمَا يشْتَمل على حِكْمَة هِيَ بمعزل عَن حِكْمَة السَّبَب مُقْتَضَاهُ نقيض مُقْتَضى السَّبَب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.