وَعنهُ، وَذَلِكَ لِأَن الْمَقْصُود من النَّهْي امْتنَاع الْمُكَلف وَالصَّوْم شرعا هُوَ هَذَا الْإِمْسَاك، وَالدَّلِيل على المشروعية عمومات الْأَمر بِالصَّوْمِ كَقَوْلِه تَعَالَى: " الصَّوْم لي "، وَمُقْتَضى الْأَمر يَقْتَضِي شرع الْمَأْمُور.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
أضَاف النّذر إِلَى غير مَحَله فلغا كالليالي، ذَلِك لِأَن الْمَنْذُور الصَّوْم وَلَيْسَت محلا وَلَا يحل صَومهَا، وَالْخُلَاصَة أَن الصَّوْم عقد شَرْعِي فَلَا ينْعَقد إِلَّا بِالشَّرْعِ، وَالشَّرْع هُوَ الْإِيجَاب مرّة، والاستحباب مرّة، وهما معدومان.
ونقول: نذر مَعْصِيّة فَلَا يَصح قِيَاسا على جَمِيع الْمعاصِي، وَلَو صَامَ فِيهَا وَقضى لم يَصح.
لَهُم:
يَوْم فَيكون محلا للصَّوْم كَغَيْرِهِ، بَيَان الْمَحَلِّيَّة النَّهْي عَنهُ، الدَّال على تكونه فِيهِ، وَلِأَن الصَّوْم كف النَّفس عَن الشهوتين فمحله زمَان ذَلِك، وَالنَّهْي لَا لِمَعْنى يرجع إِلَى الْيَوْم بل لإجابة الدَّاعِي وهم أضياف الله فَصَارَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.