بِوُجُوب التَّأْخِير، بل بِمَعْنى جَوَاز التَّأْخِير، وَذَلِكَ أَنه يَقْتَضِي إِيقَاع الْفِعْل لَا غير فَيصير متمثلا بالإيقاع فِي أَي زمَان كَانَ كَمَا يكون متمثلا بالإيقاع فِي أَي مَكَان كَانَ، لِأَن اللَّفْظ لَا يشْعر بِغَيْر الطّلب، خَالِيا عَن الطَّرفَيْنِ.
وَعند الْعِرَاقِيّ أَنه يَقْتَضِي البدار، فَإِن عارضونا بِأَن السَّيِّد إِذا أَمر عَبده بِفعل فتوانى فِيهِ كَانَ ملوما.
قُلْنَا: ذَلِك لِأَن قرينَة حَال السَّيِّد تَقْتَضِي البدار، لِأَن مُطلق الْأَمر يَقْتَضِيهِ، نعم النَّهْي يَقْتَضِي البدار، لِأَنَّهُ إِذا لم ينْتَه خَالف الْأَمر.
وَاعْلَم أَن الْأَمر قد يُطلق بِإِزَاءِ الْفِعْل، قَالَ الله تَعَالَى: (وَمَا أمرنَا إِلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.