التكملة:
مطلع النّظر الْبَحْث عَن حَقِيقَة الِاسْتِئْجَار وشرائطه فَنَقُول: الْإِجَارَة مُقَابلَة الْمَنْفَعَة بِالْمَالِ.
وَمن اسْتَأْجر إنْسَانا فقد ملك مَنَافِعه، وللصحة شُرُوط: أَن تكون الْمَنَافِع مَعْلُومَة إِمَّا بِتَعْيِين زمَان الْعَمَل وَإِمَّا بِتَعْيِين مَحَله، وَأَن يكون مَقْدُورًا على تَسْلِيمه حسا وَشرعا، وَأَن يكون حَاصله كُله للْمُسْتَأْجر فَلَا يَصح أَن يطحن قَفِيزا بقشره، وَلَا يسلخ شَاة بجلدها، وأجمعنا على أَن من وَجب عَلَيْهِ الْحَج وطرأ عَلَيْهِ الزَّمن وَجب عَلَيْهِ أَن يسْتَأْجر من يحجّ عَنهُ، فَإِذا كَانَ الِاسْتِئْجَار مُمكنا حكما وَحَقِيقَة صَحَّ ثمَّ الْقَصْد بعث الزائرين إِلَى الْبَيْت وَعمارَة الْمَنَاسِك بهم وَعِنْدهم أَن الَّذِي يَدْفَعهُ الزَّمن بدل الْوَاجِب كالشيخ الْهم إِذا فدى عَن الصَّوْم وَهَذَا بَاطِل، فَإِنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لجرى مجْرى الْكَفَّارَات وَصرف إِلَى مصارفها وَاشْترط أَن يكون أَهلا ليَأْتِي بِمَا استنيب فِيهِ وَصَارَ كذبح الْمَجُوسِيّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.