لوحة ٣١ من المخطوطة " أ ":
فهم حَقِيقَة البيع وَحَقِيقَة الشَّرْط، وَوجه تَأْثِير الشَّرْط فِي البيع يكْشف عَن مسَائِل الْخِيَار، فَالْبيع سَبَب الْملك إِجْمَاعًا فعندنا يحصل بِهِ، وَعِنْدهم يحصل بِهِ، وَهُوَ عِنْدهم كالأداة، مَتى وجدت صَحَّ البيع، والنفوذ مُتَوَقف على أَن يسْتَعْمل هَذِه الأداة فِي مَحل الْمُسْتَعْمل عَلَيْهِ ولَايَة تَامَّة، وَيعرف النّفُوذ بعد اسْتِعْمَال الأداة بِقَرِينَة حَال الرِّضَا، وَعِنْدنَا نفس البيع ينْقل الْملك، وَآلَة هَذَا النَّقْل هُوَ اللِّسَان، والمصحح لهَذَا النَّقْل الْملك، فَإِن من كَانَ لَهُ (حق فِي مَحل) فَلهُ نَقله إِلَى غَيره.
وَهَذَا النَّقْل لَا يَصح إِلَّا بِشَرْط الرِّضَا وَفَاء لعصمة الْحق وَالرِّضَا لَا يتَصَوَّر (إِلَّا من) الْعَاقِل، وَلَا يعرف إِلَّا بِقَرِينَة الِاخْتِيَار، فالملك مصحح للتَّصَرُّف وَالرِّضَا شَرطه، وَالْعقل يصحح هَذَا (الشَّرْط وَالِاخْتِيَار) دَلِيله.
وَاعْلَم أَن خبر الْوَاحِد هُوَ الَّذِي لَا يَنْتَهِي إِلَى حد التَّوَاتُر فقد يَنْقُلهُ النَّفر (والرهط وَقَول الرَّسُول) لما علم صِحَّته لَا يُسمى خبر وَاحِد، وَخبر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.