أبي طَلْحَة فِي صدر الْإِسْلَام فاحتيج إِلَى تَأْكِيد الْفِطَام عَن الْخمر حَتَّى أَمر بِكَسْر الدنان.
قُلْنَا: وَكَذَلِكَ أَيْضا ضرب الْجِزْيَة كَانَ ليستعين بِمَال الْكفَّار وَقد زَالَت هَذِه الْحَاجة فَقَالُوا: لَا تضرب الْجِزْيَة وَإِنَّمَا يتبع موارد النَّص وَلَا نعرج من هَذِه الْأَحْوَال وَلَا نسلم أَنه ورد نَص بِكَسْر الدنان، وَلَا نسلم أَن الْخمر كَانَت مُبَاحَة إِنَّمَا تَأَخّر التَّحْرِيم إِلَى مِيقَاته.
قَالُوا: هَب أَن التَّخْلِيل حرَام فَمَا الدَّلِيل على تَحْرِيم الْخلّ؟ قُلْنَا: إِذا كَانَ الْفِعْل حَرَامًا دلّ على أَن الْمَفْعُول حرَام كَيْلا تتناقض الْأُمُور الشَّرْعِيَّة.
قَالُوا: كَونه مُنْتَفعا بِهِ يُؤثر فِي اقْتِضَاء الْحل وَالْمَانِع الشدَّة، وَقد زَالَت، قُلْنَا: منتفع مخترع أَو متكسب إِن قُلْتُمْ حصل ابْتِدَاء من الله تَعَالَى فَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِن قُلْتُمْ حصل بكسب قُلْنَا: بكسب مَشْرُوع أَو مَحْظُور؟ الأول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.