التكملة:
جِنَايَة لَو قدرت على الْمُدبر اقْتَضَت ضمانا من غير ملك الْعين فَكَذَلِك الْقِنّ قِيَاسا على قطع إِحْدَى الْيَدَيْنِ، فَإِنَّهُم سلمُوا أَنه (يضمن) بِنصْف الْقيمَة وَلَا يملك، قَالُوا: إِنَّمَا لم يملك فِي هَذِه الصُّورَة؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى محَال، بَيَانه لَو كَانَ قيمَة العَبْد سِتّمائَة ونقصت قِيمَته بِالْقطعِ مِائَتَيْنِ بَقِي مَعَه أَرْبَعمِائَة لَهُ نصفهَا مَعَ ثلثمِائة تبلغ خَمْسمِائَة، فَلَو ملك الْغَاصِب النّصْف فَاتَ من حق الْمَالِك مائَة، قُلْنَا: فَإِذا صَار مَعَه أَرْبَعمِائَة وثلثمائة كملت سَبْعمِائة وَهَذَا أَكثر من الْقيمَة بِمِائَة فَهَلا ملك الْغَاصِب ربع العَبْد بِمِائَة ثمَّ إِذا التزموا أَن العَبْد مَال لَزِمَهُم أَنه يُؤْخَذ الْأَرْش كَمَا فِي الْأَمْوَال وَيبقى على الْملك وَهَذَا مَذْهَب مُحَمَّد وَقَول (لنا إِن قَالُوا) : أَطْرَاف العَبْد لَا تقوم وَحدهَا: لِأَن قوامها بِالنَّفسِ، قُلْنَا: بل تقوم على انفرادها؛ لِأَن التَّقْوِيم بِالْمَنْفَعَةِ وكل عُضْو لَهُ مَنْفَعَة لَكِن قِيَاس طرف العَبْد إِلَى نَفسه قِيَاس طرف الْحر إِلَى نَفسه وَالْحر هُوَ الْمُسْتَعْمل أَطْرَافه فضمن لَهُ، وَالسَّيِّد يسْتَعْمل طرف عَبده فضمن لَهُ، والحرف أَن الْمُغَلب فِي أَطْرَاف العَبْد قَضِيَّة الدمية عندنَا وَعِنْدهم الْمَالِيَّة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.