وبلها حَتَّى تعفنت أَنه يُخَيّر الْمَالِك بَين الْقيمَة وَتَكون الْحِنْطَة للْغَاصِب وَالْأَرْش، وَتَكون الْحِنْطَة للْمَغْصُوب مِنْهُ، فَهَلا أجزتم ذَلِك فِي الْحِنْطَة المطحونة، قُلْنَا: حكم يبْقى حَقه وأزال ملكه بتمليكه (فَلم تتناقض هَذِه الْقَاعِدَة وَلم يبْق إِلَّا التَّخْيِير، وَلَا يلْزم التَّعَرُّض لَهُ وَقد خرج قَول آخر أَنه لَا يُخَيّر، قَالُوا: وَقد نَص على أَنه لَو خلط) الْغَاصِب الزَّيْت بِزَيْت نَفسه فَلهُ أَن يُعْطي الْمَالِك من مَوضِع آخر وَهَذَا تمْلِيك بِالْغَصْبِ، قُلْنَا: وَفِيه قَول آخر أَنه يُشَارك الْمَالِك فِيهِ وَالْمَنْع مُتَعَيّن هَاهُنَا؛ لِأَن غَايَة الْمُمكن أَن يُقَال: تعذر الرَّد وَصَارَ كالهالك وَلَيْسَ الْمَالِك فِي هَذَا التَّقْدِير بِأولى من الْغَاصِب، بَقِي أَن يُقَال: (هلك مَال) الْغَاصِب لما خلطه بِملك الْمَالِك أَو يُقَال: هما شريكان وَالْأَوْجه الْمَنْع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.