أمتِي ثَلَاثُونَ سنة بعدِي ثمَّ يصير ملكا وَإِسْنَاده حسن وَكَانَت مُدَّة الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة رَضِي الله عَنْهُم نَحْو هَذَا الْمِقْدَار بالإتفاق وَبِهَذَا احْتج الْبَيْهَقِيّ وَغَيره على انصراف قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين إِلَى الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَقصر اللَّفْظ عَلَيْهِم
وَأما الحَدِيث الْمَرْوِيّ أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ فَسَيَأْتِي بَيَانه وَأَنه حَدِيث ضَعِيف لَا يُقَاوم الحَدِيث الْمَرْوِيّ عَن الْعِرْبَاض الْمُتَقَدّم حَتَّى يَكُونَا متعارضين
وعَلى تَقْدِير قيام الإحتجاج بِهِ فالجمع بَينهمَا مُمكن بِأَن يكون قَول الْجَمِيع حجَّة وَعند تعَارض أَقْوَالهم يرجح قَول الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَيقدم على قَول غَيرهم كَمَا فِي الْقيَاس مَعَ الْكتاب وَالسّنة وَهَذَا أولى من قصر لفظ السّنة على شَيْء خَاص كالخلافة وَنَحْوهَا لِأَن اللَّفْظ من صِيغ الْعُمُوم لكَونه اسْم جنس مُضَافا فَلَا يقصرعلى شَيْء خَاص إِلَّا بِدَلِيل وَلَيْسَ فِيمَا ذَكرُوهُ من الْمُعَارضَة مَا يَقْتَضِي ذَلِك كَمَا بَيناهُ من وَجه الْجمع مَعَ الْعَمَل بِعُمُوم اللَّفْظ على تَجْوِيز صِحَة حَدِيث أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ
وَأما قَوْلهم إِن من سنتهمْ إجَازَة الْمُخَالفَة لَهُم فَغير وَارِد لِأَن مَا خولفوا فِيهِ وَثَبت رجوعهم كَانَ الثَّانِي هُوَ سنتهمْ وَمَا لم يرجِعوا إِلَيْهِ فَلَا يلْزمنَا ذَلِك بل يقدم مَا صاورا هم إِلَيْهِ
وَأما تعَارض أَقْوَالهم فَلَيْسَ مَدْلُول الحَدِيث لِأَن سنتهمْ الَّتِي أَمر النَّبِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.