وَالرِّجَال الموثقين علمت أَن صِحَة مَا فِيهَا الْأَغْلَب هِيَ فَالْحكم لَهُ فَيعْمل بِمَا فِيهَا مَا لم يظنّ أَو يعلم أَنه من المغلوب وَذَلِكَ لِأَن الْعَمَل بِالظَّنِّ وَالظَّن يحصل بِإِخْبَار من غَالب أخباره الصدْق وَلَا يفت فِيهِ تَجْوِيز أَنه غير صَادِق فِيمَا أخبر بِهِ من الصِّحَّة مثلا وَقد صرح أَئِمَّة أصُول الحَدِيث بِأَنَّهُ لَا يتْرك إِلَّا من كثر خطأه وَمَعْلُوم أَن خطأ صَاحِبي الصَّحِيحَيْنِ فِي الْإِخْبَار بِالصِّحَّةِ قَلِيل جدا ومحصور كَمَا ذَكرْنَاهُ فَأَما أهل أصُول الْفِقْه فَإِنَّهُم قَائِلُونَ إِنَّه لَا يتْرك إِلَّا من كَانَ خطأه أَكثر من صَوَابه كَمَا عرف وَبِهَذَا التَّحْقِيق علمت مزية الصَّحِيحَيْنِ لَا بِمَا ادَّعَاهُ ابْن الصّلاح من تلقي الْأمة لَهما بِالْقبُولِ فَإِنَّهُ قَول غير مَقْبُول قد حققنا فِي ثَمَرَات النّظر فِي علم الْأَثر بُطْلَانه بِمَا لَا مزِيد فِيهِ وَمثله فِي الْبطلَان قَول الْعَلامَة الْجلَال فِي ديباجة ضوء النَّهَار إِنَّه يجب الْعَمَل بِمَا حسنوه أَو صححوه كَمَا يجب الْعَمَل بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ كَلَام بَاطِل قد بَينا وَجه بُطْلَانه فِي منحة الْغفار حَاشِيَة ضوء النَّهَار مَعَ أَن دَعْوَاهُ أَعم من دَعْوَى ابْن الصّلاح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.