والْحَدِيث الثَّانِي غَرِيب وَلَو اشْتهر كَانَ خبر وَاحِد ورد على مُخَالفَة الْكتاب فَلَا يقبل
مَسْأَلَة الزَّوَائِد الْمُتَّصِلَة لَا تضمن بِالْبيعِ وَالتَّسْلِيم فِي ظاهرالرواية وَذكر فِي النَّوَادِر خلافًا فَقَالَ عِنْد أبي حنيفَة لَا يضمن وَهُوَ قَول مَالك وَعِنْدَهُمَا يضمن وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
وَصورته إِذا غصب جَارِيَة فيمتها ألف فازدادت فِي يَده سمنا أَو جمالا حَتَّى صَارَت تَسَاوِي أَلفَيْنِ وَسلمهَا إِلَى المُشْتَرِي فَإِن أَرَادَ الْمَالِك تضمين المُشْتَرِي فَلهُ أَن يضمنهُ ألفي دِرْهَم بالِاتِّفَاقِ وَإِن أَرَادَ أَن يضمن الْغَاصِب فَلهُ أَن يضمنهُ ألف دِرْهَم لَا غير عِنْده وَعِنْدَهُمَا أَلفَيْنِ وَالْحجّة من الْجَانِبَيْنِ مَا ذكرنَا فِي الْمَسْأَلَة الْمَاضِيَة مَسْأَلَة المضمونات تملك بأَدَاء الضَّمَان مُسْتَندا إِلَى وَقت الْغَصْب وَهُوَ قَول مَالك وَقَالَ الشَّافِعِي وَاحْمَدْ لَا تملك أصلا
وَصورته إِذا غصب عبدا فاكتسب مَالا فأبق من يَده وَضمن قِيمَته بِقَضَاء أَو رضَا صَار العَبْد ملكا لَهُ عندنَا حَتَّى لَو عَاد عَاد على ملكه وَكَانَت أكسابه لَهُ
لنا قَوْله تَعَالَى {إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان} وَثُبُوت الْملك فِي الْمَغْصُوب للْغَاصِب بعد مَا أدّى الضَّمَان تَسْوِيَة بَينهمَا فَالْقَوْل بِعَدَمِ الْملك ظلم وَإنَّهُ لَا يجوز
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.