الْحرم لَا يُبَاح قَتله فِيهِ وَلكنه لَا يُبَايع وَلَا يُجَالس وَلَا يكلم وَلَا يطعم وَلَا يسقى حَتَّى يضْطَر إِلَى الْخُرُوج فَيقْتل خَارج الْحرم وَقَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ يقتل فِي الْحرم وَاتَّفَقُوا على أَنه لَو فعل ذَلِك فِي الْحرم أَنه يقتل فِيهِ لنا قَوْله تَعَالَى {أَو لم نمكن لَهُم حرما آمنا} {أَو لم يرَوا أَنا جعلنَا حرما آمنا} فَمن قَالَ بِعَدَمِ أمه فقد خَالف النَّص وَقَوله تَعَالَى {وَمن دخله كَانَ آمنا} فَلَو جَازَ إِخْرَاجه للْقَتْل لبطلت فَائِدَة الْأَمْن
فَإِن قيل الْهَاء كِنَايَة عَن الْبَيْت لِأَنَّهُ مَذْكُور فِي صدر الْآيَة بقوله تَعَالَى {إِن أول بَيت وضع للنَّاس} فَلَا يكون كِنَايَة عَن الْحرم
قُلْنَا الْهَاء كِنَايَة عَن الْحرم لِأَن ذكره سَابق على ذكر الْبَيْت بقوله {فِيهِ آيَات بَيِّنَات مقَام إِبْرَاهِيم} وَالْمقَام فِي الْحرم دون الْبَيْت
احْتَجُّوا بالخطابات الْعَامَّة المثبتة للْقصَاص من غير فصل بَين مَكَان وَمَكَان كَقَوْلِه تَعَالَى {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين} وروى أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الْحرم لَا يعيذ عَاصِيا وَلَا فَارًّا بِدَم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.