وَالصرْف وَالْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ بِغَيْر عذر وَمن قَول أهل الْعرَاق شرب النَّبِيذ وَتَأْخِير الْعَصْر حَتَّى يكون ظلّ الشَّيْء أَرْبَعَة أَمْثَاله وَلَا جُمُعَة إِلَّا فِي سَبْعَة أَمْصَار والفرار من الزَّحْف وَالْأكل بعد الْفجْر فِي رَمَضَان ثمَّ قَالَ ابْن حجر وروى عبد الرزاق عَن معمر لَو أَن رجلا أَخذ بقول أهل الْمَدِينَة فِي اسْتِمَاع الْغناء وإتيان النِّسَاء فِي أدبارهن وَبقول أهل مَكَّة فِي الْمُتْعَة وَالصرْف وَبقول أهل الْكُوفَة فِي الْمُسكر كَانَ شَرّ عباد الله وَمِنْهُم من قَالَ لَا يلفق بِحَيْثُ يتركب حَقِيقَة ممتنعة عِنْد الْإِمَامَيْنِ قيل الْمَمْنُوع أَن يتركب حَقِيقَة ممتنعة فِي مَسْأَلَة وَاحِدَة مثل الْوضُوء بِلَا تَرْتِيب ثمَّ خرج مِنْهُ الدَّم السَّائِل لَا فِي مَسْأَلَتَيْنِ كَمَا إِذا طهر الثَّوْب بِمذهب الشَّافِعِي وَصلى بِمذهب أبي حنيفَة وَيتَّجه أَن يُقَال فِيهِ بحث لِأَنَّهُ إِن كَانَ الْمَقْصُود من هَذَا الْقَيْد أَن لَا يخرج مَجْمُوع مَا انتحله من الِاتِّفَاق فَهُوَ حَاصِل فِي مَسْأَلَتَيْنِ أَيْضا وَإِن كَانَ الْمَقْصُود أَن لَا يخرج هَذِه الْمَسْأَلَة وَحدهَا من الْإِجْمَاع فَيَكْفِي عَنهُ اشْتِرَاط كَونه مذهبا للإجتهاد فِيهِ مساغ كَمَا يَأْتِي وَمِنْهُم من قَالَ لَا يكون الْمَذْهَب الَّذِي يذهب إِلَيْهِ مِمَّا ينْقض فِيهِ قَضَاء القَاضِي وَهَذَا وجيه والإحتراز مِنْهُ يحصل إِذا قلد مذهبا من الْمذَاهب الْأَرْبَعَة المقبولة الْمَشْهُورَة وَمِنْهُم من قَالَ ينشرح صَدره فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَة بِمَا قلد فِيهِ غير إِمَامه وَلَا يتَصَوَّر إِلَّا فِي المتبحر وَقيل إِذا تبع الْأَكْثَر وَالْقَوْل الْمَشْهُور فخروجه من مَذْهَب إِمَامه حسن وَإِذا كَانَ بِالْعَكْسِ فقبيح هَذَا خُلَاصَة مَا فِي رسائلهم مَعَ تَنْقِيح وتحرير وَأَنا أخْتَار فِي الْجَوَاز شَرط أَن لَا ينْقض قَضَاء قَاض بِهِ سَوَاء كَانَ النَّقْض لإجتماع مَعْنيين كل وَاحِد مِنْهُمَا صَحِيح كَالنِّكَاحِ بِغَيْر شُهُود مُجْتَمعين وَلَا إعلان أَو لغيره وَفِي الِاخْتِيَار شَرط انْشِرَاح الصَّدْر لِمَعْنى فِي الدَّلِيل أَو كَثْرَة من عمل بِهِ فِي السّلف أَو كَونه أحوط أَو كَونه تفصيا من مضيق لَا يُمكن لَهُ الطَّاعَة مَعَه لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أَمرتكُم بِأَمْر فَأتوا مِنْهُ بِمَا اسْتَطَعْتُم وَنَحْو ذَلِك من الْمعَانِي الْمُعْتَبرَة فِي الشَّرْع لَا مُجَرّد الْهوى وَطلب الدُّنْيَا وَفِي الْوُجُوب شَرط أَن يتَعَلَّق بِهِ حق لغيره فَيَقْضِي القَاضِي بِخِلَاف مذْهبه فِي خزانَة الرِّوَايَات فِي كشف القناع وَإِذا قلد فَقِيها فِي شَيْء هَل يجوز لَهُ أَن يرجع عَنهُ إِلَى فَقِيه آخر الْمَسْأَلَة على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن لَا يكون الْتزم مذهبا معينا كمذهب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَغَيرهمَا رَحِمهم الله تَعَالَى وَالثَّانِي الْتزم فَقَالَ إِنِّي مُلْتَزم مُتبع فَفِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.