.. الله فَوق الْعَرْش لَكِن علمه ... مَعَ خلقه تفسيرذي إِيمَان ...
ذكر الْحَافِظ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ فِي (جَامعه (لما روى حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَهُوَ خبر مُنكر (لَو أَنكُمْ دليتم بِحَبل إِلَى الأَرْض السُّفْلى لهبط على الله (فَقَالَ أهل الْعلم أَرَادَ لهبط على علم الله وَهُوَ على الْعَرْش كَمَا وصف نَفسه فِي كِتَابه وَقَالَ أَبُو عِيسَى إِثْر مَا روى حَدِيث أبي هُرَيْرَة (إِن الله يقبل الصَّدَقَة ويأخذها بِيَمِينِهِ فيربيها (رَوَت عَائِشَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَحوه وَقد قَالَ غير وَاحِد من أهل الْعلم فِي هَذَا وَمَا يُشبههُ من الصِّفَات ونزول الرب نثبت هَذِه الرِّوَايَات فِي هَذَا ونؤمن بِهِ وَلَا يتَوَهَّم وَلَا يُقَال كَيفَ هَذَا رُوِيَ عَن مَالك وَابْن عُيَيْنَة وَابْن الْمُبَارك أَنهم قَالُوا فِي هَذِه الْأَحَادِيث أمروها بِلَا كَيفَ وَهَكَذَا قَول أهل الْعلم من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَأما الْجَهْمِية فأنكرت هَذِه الرِّوَايَات وَقَالُوا هَذَا تَشْبِيه وفسروها على غير مَا فسر أهل الْعلم وَقَالُوا إِن الله لم يخلق آدم بِيَدِهِ وَإِنَّمَا معنى الْيَد هَاهُنَا النِّعْمَة وَهَذَا القَوْل فِي بَاب فضل الصَّدَقَة من الْجَامِع وَقَالَ نَحوا من ذَلِك أَيْضا فِي تَفْسِير {وَقَالَت الْيَهُود يَد الله مغلولة} الْمَائِدَة ٦٤ ... وكذاك أوزاعيهم أَيْضا حكى
عَن سَائِر الْعلمَاء فِي الْبلدَانِ ... من قرنه وَالتَّابِعِينَ جَمِيعهم
متوافرين وهم أولو الْعرْفَان ... إِيمَانهم بعلوه سُبْحَانَهُ
فَوق الْعباد وَفَوق ذِي الاكوان ...
روى الْبَيْهَقِيّ فِي (الاسماء وَالصِّفَات (باسناد صَحِيح عَن الاوزاعي قَالَ كُنَّا والتابعون متوافرون نقُول أَن الله تَعَالَى ذكره فَوق عَرْشه ونؤمن بِمَا وَردت بِهِ السّنة من صِفَاته وروى أَبُو بكر الْخلال فِي كتاب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.