للموصوف بِجِهَة مَا كَمَا فِي صِفَات الفعال من كَونه خَالِقًا ورازقا وَنَحْوه وَمِنْهَا مَا لَا يُقَال إِنَّهَا عينه وَلَا غَيره وهى كل صفة امْتنع القَوْل بمفارقتها بِوَجْه مَا كَالْعلمِ وَالْقُدْرَة وَغَيرهمَا من الصِّفَات النفسية لذات وَاجِب الْوُجُود بِنَاء على أَن معنى المتغايرين كل موجودين صحت مُفَارقَة أَحدهمَا للْآخر بِجِهَة مَا كالزمان وَالْمَكَان وَنَحْوه وَهَذَا الْكَلَام بِعَيْنِه جَار فِي تغاير الصِّفَات النفسية بَعْضهَا مَعَ بعض أَيْضا وَهَذَا مِمَّا لَا أرى حَاصله يرجع إِلَى أَمر يقينى وَلَا إِلَى معنى قطعى وَإِنَّمَا هُوَ رَاجع إِلَى أَمر اصطلاحى وَالْوَاجِب أَن يجرد النّظر إِلَى التَّحْقِيق ويكشف عَن غور مزلة الطَّرِيق فَنَقُول
الْوَاجِب أَن كل ذَات قَامَت بهَا صِفَات وَاجِبَة زَائِدَة عَلَيْهَا فالذات غير الصِّفَات وَكَذَا كل وَاحِد من الصِّفَات غير الْأُخْرَى إِن اخْتلفَا بالذوات بِمَعْنى أَن حَقِيقَة كل وَاحِد وَالْمَفْهُوم مِنْهُ عِنْد انْفِرَاده غير مَفْهُوم الآخر لَا محَالة نعم إِن لم يَصح اطلاق اسْم الغيرين وَلَا القَوْل بِهِ صفة عَن ذَات الله تَعَالَى وَصِفَاته مَعَ الِاعْتِرَاف بِكَوْنِهَا مُخْتَلفَة الْحَقَائِق والذوات لعدم وُرُود السّمع بِهِ فَهُوَ جَوَاب لكنه مِمَّا لَا يقْدَح فِي الْمَطْلُوب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.