التَّكْذِيب لما قد بَينه فِي غير مَوضِع علمه ثمَّ قَالَ {أَفَمَن كَانَ مُؤمنا كمن كَانَ فَاسِقًا لَا يستوون} ثمَّ بَين من المُرَاد بِالْمُؤمنِ وَمَا لَهُ من المآب وَالْفَاسِق وَمَا إِلَيْهِ مرجعه مَعَ تَكْذِيبه فِي ذَلِك بِالْيَوْمِ وَقَالَ فِيمَا قَالَ {كَيفَ يهدي الله قوما كفرُوا بعد إِيمَانهم} إِلَى قَوْله {وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين} وَقَالَ {قَالُوا لم نك من الْمُصَلِّين} وفيمن لم يؤد الزَّكَاة {وهم بِالآخِرَة هم كافرون} وَفِي أَمر الرِّبَا مَا ذكر من قَوْله {وَمن عَاد} وَقَوله {وَأَخذهم الرِّبَا} إِنَّهُم أحلُّوا حَيْثُ {قَالُوا إِنَّمَا البيع مثل الرِّبَا} وَكَذَلِكَ أَمْوَال الْيَتَامَى لم يَكُونُوا يُعْطون الَّذين لم يبلغُوا الْقِتَال وَلَا ضربوا بِالسِّهَامِ فِي الْمَغَانِم وَأمر الْقَتْل كَذَلِك كَانُوا يقتلُون بغيا واستحلالا على مَا ذكر من قَوْله {واذْكُرُوا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ كُنْتُم أَعدَاء} فَهَذَا الْآن طَرِيق حقائق الْوَعيد وَمَا فِيهِ إبِْطَال تَسْمِيَة الْإِيمَان وعَلى ذَلِك الْقِسْمَة فِي الْآخِرَة فريق فِي الْجنَّة وفريق فِي السعير والمعطى بِيَمِينِهِ وشماله وَالْمُؤمن وَالْكَافِر وَقَوله تَعَالَى {وَاتَّقوا النَّار الَّتِي أعدت للْكَافِرِينَ} ففيهم تحقق الْوَعيد ولزمت الْأَسْمَاء الَّتِي هن نهايات فِي الْقبْح إيَّاهُم وَأما من لم يبلغ ذَلِك الْحَد فَإِن الَّذِي جَاءَ فيهم من الْوَعيد يخرج على وُجُوه على تحذير اخْتِيَار تِلْكَ الْأَحْوَال الَّتِي ذكرت أَو على أَن ذَلِك جَزَاؤُهُ لَو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.