ثمَّ يُقَال لَهُم قَالَ الله عز وَجل {قَاتلُوا الَّذين يلونكم من الْكفَّار} وَقَالَ {وقاتلوا الْمُشْركين كَافَّة} وَقَالَ {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} وَيُقَاتل على مَا يظهرون من الشّرك وَالْكفْر دون مَا يضمرون وَلم يجب بِهَذَا أَن لَا يكون الشّرك وَالْكفْر بالقلوب فَمَا يبعد أَن يُؤمر بِالْقِتَالِ حَتَّى يُؤمنُوا ثمَّ يمْنَع عَن الْقِتَال إِذا أظهرُوا الْإِيمَان بِاللِّسَانِ وَإِن كَانَ حَقِيقَة مَوضِع إِيمَان الْقلب إِذْ لَا يمْنَع هَذَا كَونه فِيهِ وَالله الْمُوفق
ثمَّ يُقَال لَهُم فِي الْخَبَر أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله وَقيل حَتَّى يشْهدُوا فَيكون الشَّهَادَتَيْنِ سَبَب منع الْقَتْل لَا حَقِيقَة الْإِيمَان وَالله الْمُوفق
وَأما الْعقل فَلِأَنَّهُ دين والأديان تعقد وَمَا بِهِ إعتقادات الْأَدْيَان الْقُلُوب وَكَذَلِكَ الْمذَاهب مَعَ مَا كَانَ الْإِيمَان فِي اللُّغَة التَّصْدِيق وَحَقِيقَته الَّذِي لَا يحْتَمل الْقَهْر والجبر هُوَ الدّين فِي الْقلب إِذْ لَا يجرى سُلْطَان أحد من الْخلق وَجُمْلَة ذَلِك أَنه يجوز أَن لَا يكون لِسَان وَلَا يحْتَمل رفع الدّين الْحق وَلَا الْإِيمَان بِاللَّه وَالرسل من أحد ثَبت أَن حق ذَلِك الْقلب مَعَ مَا كَانَ ذَلِك من الْمحَال ارْتِفَاع فعل الْإِيمَان عَن الممتحن فِي حَال الْخطاب بِحَال وباللسان عَامَّة الْأَوْقَات على الْخلق يمر بِدُونِهِ بل من الْأَحْوَال أَحْوَال ينْهَى الْمَرْء فِيهِ أَن يَقُول آمَنت بالكتب والنبيين والبعث وَنَحْو ذَلِك نَحْو الْكَوْن فِي الصَّلَاة فَيصير الْإِيمَان على هَذَا القَوْل بِحَيْثُ ينْهَى وَدين الْإِسْلَام بِحَيْثُ يفْسد عِبَادَته وَالله جعله شرطا للْجُوَاز وَجعله دَائِما لَا يتَغَيَّر وَلَا يتبدل وَلَا يجوز فِيهِ النّسخ ثَبت أَنه على غير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.