ثمَّ قَالَ إِنَّا لَا ننكر جَوَاز إِطْلَاق القَوْل بِأَن الْحمرَة صفة الْأَحْمَر وَالرَّحْمَة صفة الْفِعْل لَكِن على الْمجَاز والحقيقة مَا ذكرت
ثمَّ عورض بِأَنَّهُ يجوز إِذا أَن يكون للصفة صفة
قَالَ نعم بِمَعْنى أَنَّهَا تُوصَف لَكِن ذَلِك إِنَّمَا يُوجد مَا دَامَ الواصف بِهِ قَائِلا فَإِذا أمسك لَا
قَالَ الْفَقِيه رَحمَه الله تأملوا عَظِيم منزلَة الْمُعْتَزلَة بِهَذَا الَّذِي هَذَا مبلغ علمه بِالصّفةِ والموصوف وَالْمجَاز والحقيقة مِمَّا لَو قرن بِهِ أَجْهَل أهل تَوْحِيد الله لاستعظمه ثمَّ يقدم قومه يَوْم الْقِيَامَة فيوردهم المورد الَّذِي هَذَا وصف سَبيله نسْأَل الله الْعِصْمَة
قَالَ أَبُو مَنْصُور رَحمَه الله الأَصْل أَن الله عز وَجل قد ثَبت وَصفه بالْكلَام بِحجَّة السّمع وَالْعقل فالسمع قَوْله {وكلم الله مُوسَى تكليما} ذكره بِالْمَصْدَرِ مَعَ غير تمانع بَين الْخلق بِكَلَام الله وَقد وجد الإتفاق على أَنه مُتَكَلم وَأَن لَهُ كلَاما فِي الْحَقِيقَة وَإِن اخْتلفت الآراء فِي مائيته وَلَا أنكر على الَّذين قَالُوا {لَوْلَا يُكَلِّمنَا الله} إِلَّا بِوَصْف التكبر وَالْجهل بِمَنْزِلَة أنفسهم وَكَذَلِكَ قَوْله {وَقد كَانَ فريق مِنْهُم يسمعُونَ كَلَام الله}
وَأما الْعقل إِن كل عَالم قَادر لَا يتَكَلَّم فَعَن آفَة يكون من عجز أَو منع وَالله عَنهُ متعال ثَبت أَنه مُتَكَلم على أَن الَّذِي لَا يتَكَلَّم فِي الشَّاهِد إِنَّمَا لَا يتَكَلَّم بِالْمَعْنَى الَّذِي لايسمع وَلَا يبصر من الآفة وَالله منزه عَن الْمَعْنى الَّذِي يقتضى الصمم والعمى وَكَذَلِكَ الْبكم وَهُوَ أولى إِذْ هُوَ أجل مَا يحمد بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.