والسنّة، وهو قوله عليه السلام: "بُني الإسلامُ على خمسٍ" (١) .. الحديث، وقوله عليه السّلام: "حُجُّوا بيتَ ربّكم" (٢).
وعليه انعقد الإجماع (٣).
وسبب وجوبه البيت؛ لإضافته إليه؛ ولهذا لا يتكرر؛ لأنّ البيت لا يتكرر (٤). (اخ) (٥)
وشرطُ أدائه ثلاثة: الإحرام (٦).
والمكان، وهو: البقعة المعظمة (٧).
والزمان، وهو: أشهر الحج، فلا يجوز شيء من أفعاله نحو الطواف والسعي قبل أشهر الحج، ويفوت الحجّ بانقضاء الأشهر (٨).
وشرائط وجوبه خمس: الاستطاعة (٩)، والحريّة (١٠)، والعقل، والبلوغ (١١)، والوقت، حتى لا يجب قبل
(١) يُنظر في تخريج الحديث: الصفحة رقم ٣٢٠ من هذا البحث.(٢) أخرجه بهذا اللفظ الطبراني في مسند الشاميين، (٢/ ٤٠١:برقم ١٥٨١)، من حديث أبي أمامة، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده، (٣٦/ ٥٩٥:برقم ٢٢٢٦٠) من حديث أبي أمامة أيضاً بلفظ: "وحجوا بيتكم". صحّحه الأرناؤوط في تخريج المسند ٣٦/ ٥٩٥.(٣) حكاه ابن المنذر، والكاساني، وابن القطان، وغيرهم. يُنظر: الإجماع لابن المنذر ص ٥١، بدائع الصنائع ٢/ ١١٨، الإقناع ١/ ٢٤٦.(٤) يُنظر: المبسوط ٤/ ٢، الهداية ١/ ١٣٢، فتح القدير ٢/ ٤٠٩، مجمع الأنهر ١/ ٢٥٩، حاشية ابن عابدين ٢/ ٤٥٥.(٥) الاختيار ١/ ١٣٩.(٦) لأن الحج لا يتأتّى بدونه.يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ٣٩٠، بدائع الصنائع ٢/ ١٦٠، منحة السلوك ص ٢٨٧، حاشية ابن عابدين ٢/ ٤٥٨.(٧) لقوله تعالى: {عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ}. [سورة آل عمران، من الآية (٩٧)].يُنظر: فتح القدير ٢/ ٤٠٩، البحر الرائق ٢/ ٣٣٠، الفتاوى الهندية ١/ ٢١٩، حاشية ابن عابدين ٢/ ٤٨٥.(٨) لقوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ}. [سورة البقرة، من الآية (١٩٧)].يُنظر: المبسوط ٤/ ٦٠، بدائع الصنائع ٢/ ١١٩، الهداية ١/ ١٥٥، العناية ٣/ ١٧، حاشية ابن عابدين ٢/ ٤٧١.(٩) لقوله تعالى: {عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ} [سورة آل عمران، من الآية (٩٧)].يُنظر: بدائع الصنائع ٢/ ١٢٠، المحيط البرهاني ٢/ ٤١٧، الاختيار ١/ ١٤٠، تبيين الحقائق ٢/ ٣، البحر الرائق ٢/ ٣٣١.(١٠) لأن منافع بدن العبد لغيره فكان عاجزاً، وإن أذن له مولاه لأنه كأنه أعاره منافع بدنه فلا يصير قادرا بالإعارة.يُنظر: بدائع الصنائع ٢/ ١٢٠، المحيط البرهاني ٢/ ٤١٧، الاختيار ١/ ١٤٠، حاشية ابن عابدين ٢/ ٤٥٨.(١١) أما العقل والبلوغ فلأنهما شرط لصحة التكليف.يُنظر: بدائع الصنائع ٢/ ١٢٠، الاختيار ١/ ١٤٠، تبيين الحقائق ٢/ ٣، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٧٢٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.