دَلِيل على أَن ملك الْإِنْسَان ملك قَاصِر وَملك مُقَيّد بِخِلَاف ملك الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَهُوَ ملك عَام شَامِل وَملك مُطلق يفعل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَا يَشَاء وَلَا يسْأَل عَمَّا يفعل وهم يسْأَلُون ثَالِثا التَّدْبِير فَالله عز وَجل مُنْفَرد بِالتَّدْبِيرِ فَهُوَ الَّذِي يدبر الْخلق يدبر السَّمَاوَات وَالْأَرْض كَمَا قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَلا لَهُ الْخلق وَالْأَمر تبَارك الله رب الْعَالمين (١) وَهَذَا التَّدْبِير شَامِل لَا يحول دونه شَيْء وَلَا يُعَارضهُ شَيْء وَالتَّدْبِير الَّذِي يكون لبَعض الْمَخْلُوقَات كتدبير الْإِنْسَان أَمْوَاله وغلمانه وخدمه وَمَا أشبه ذَلِك هُوَ تَدْبِير ضيق مَحْدُود ومقيد غير مُطلق فَظهر بذلك صدق صِحَة قَوْلنَا إِن تَوْحِيد الربوبية هُوَ إِفْرَاد الله بالخلق وَالْملك وَالتَّدْبِير النَّوْع الثَّانِي تَوْحِيد الألوهية هُوَ إِفْرَاد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالْعبَادَة بِأَن لَا يتَّخذ الْإِنْسَان مَعَ الله أحدا يعبده ويتقرب إِلَيْهِ كَمَا يعبد الله تعلى ويتقرب إِلَيْهِ وَهَذَا النَّوْع من التَّوْحِيد هُوَ الَّذِي ضل فِيهِ الْمُشْركُونَ الَّذين قَاتلهم النَّبِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.