لِأَن مَا كَانَ مَحل الْحَوَادِث لَا يَخْلُو عَنْهَا وَمَا لَا يَخْلُو عَن الْحَوَادِث فَهُوَ حَادث وَإِنَّمَا ثَبت نعت الْحُدُوث للأجسام من حَيْثُ تعرضها للتغير وتقلب الْأَوْصَاف فَكيف يكون خَالِقهَا مشاركاً لَهَا فِي قبُول التَّغَيُّر وَيَنْبَنِي على هَذَا أَن كَلَامه قَائِم بِذَاتِهِ وَإِنَّمَا الْحَادِث هِيَ الْأَصْوَات الدَّالَّة عَلَيْهِ
وكما عقل قيام طلب التَّعَلُّم وإرادته بِذَات الْوَالِد للْوَلَد قبل أَن يخلق وَلَده حَتَّى إِذا خلق وَلَده وعقل وَخلق الله لَهُ علما مُتَعَلقا بِمَا فِي قلب أَبِيه من الطّلب صَار مَأْمُورا بذلك الطّلب الَّذِي قَامَ بِذَات أَبِيه ودام وجوده إِلَى وَقت معرفَة وَلَده لَهُ فليعقل قيام الطّلب الَّذِي دلّ عَلَيْهِ قَوْله عز وَجل {فاخلع نعليك} بِذَات الله ومصير مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام مُخَاطبا بِهِ بعد وجوده إِذْ خلقت لَهُ معرفَة بذلك الطّلب وَسمع لذَلِك الْكَلَام الْقَدِيم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.