لَا يكفر إِلَّا بعد جحوده لما أقربه وينكر على الْمُعْتَزلَة قَوْلهم بالتخليد فِي النَّار بِسَبَب الْكَبَائِر وَالْقَائِل بِهَذَا قَائِل بِنَفس مَذْهَب الْمُعْتَزلَة إِذْ يُقَال لَهُ
من صدق بِقَلْبِه وَشهد بِلِسَانِهِ وَمَات فِي الْحَال فَهَل هُوَ فِي الْجنَّة
فَلَا بُد أَن يَقُول نعم
وَفِيه حكم بِوُجُود الْإِيمَان دون الْعَمَل فنزيد ونقول لَو بَقِي حَيا حَتَّى دخل عَلَيْهِ وَقت صَلَاة وَاحِدَة فَتَركهَا ثمَّ مَاتَ أَو زنى ثمَّ مَاتَ فَهَل يخلد فِي النَّار
فَإِن قَالَ نعم فَهُوَ مُرَاد الْمُعْتَزلَة وَإِن قَالَ لَا فَهُوَ تَصْرِيح بِأَن الْعَمَل لَيْسَ ركنا من نفس الْإِيمَان وَلَا شرطا فِي وجوده وَلَا فِي اسْتِحْقَاق الْجنَّة بِهِ
وَإِن قَالَ أردْت أَن يعِيش مُدَّة طَوِيلَة وَلَا يصلى وَلَا يقدم على شَيْء من الْأَعْمَال الشَّرْعِيَّة فَنَقُول فَمَا ضبط تِلْكَ الْمدَّة وَمَا عدد تِلْكَ الطَّاعَات الَّتِي بِتَرْكِهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.