السُّؤَال على هَذَا الْكَلَام من أَرْبَعَة أوجه
الأول لَا نسلم ثُبُوت الْأَعْرَاض
وَلَئِن سلمنَا ثُبُوت الْأَعْرَاض فَلَا نسلم حدوثها
وَلَئِن سلمنَا حدوثها فَلَا نسلم اسْتِحَالَة خلو الْجَوْهَر عَن هَذِه الْأَعْرَاض الْحَادِثَة
وَالرَّابِع لم قلت إِن مَا لَا يَخْلُو عَن الْحَادِث حَادث
أما السُّؤَال الأول إِنْكَار ثُبُوت الْأَعْرَاض
الدَّلِيل على ثُبُوت الْأَعْرَاض أَن الْعَاقِل إِذا رأى جوهرا سَاكِنا ثمَّ رَآهُ متحركا فقد أدْرك التَّفْرِقَة الضرورية ١١٨ وَبَين هَاتين الْحَالَتَيْنِ
وَتلك التَّفْرِقَة لَا تَخْلُو
إِمَّا أَن ترجع إِلَى ذَات الْجَوْهَر
أَو إِلَى معنى زَائِد على الْجَوْهَر
اسْتَحَالَ أَن يُقَال ترجع التَّفْرِقَة إِلَى ذَات الْجَوْهَر لِأَن الْجَوْهَر فِي الْحَالَتَيْنِ مُتحد وَالشَّيْء لَا يُخَالف نَفسه فَلَا يَقع الِافْتِرَاق إِلَّا بَين ذاتين فصح ووضح بذلك أَن التَّفْرِقَة رَاجِعَة إِلَى معنى زَائِد على الْجَوْهَر وَذَلِكَ هُوَ الْعرض الَّذِي ادعيناه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.