٤٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ وَأَفْشُوا السلام وأطعموا الطعام تدخلوا الجنان) (١).
= [٧٠: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - ((الصحيحة)) (٥٧١)، ((الإرواء)) (٣/ ٢٣٩).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ) لَفْظَةٌ يَشْتَمِلُ اسْتِعْمَالُهَا عَلَى شُعَبٍ كَثِيرَةٍ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْمُخَاطَبِينَ فِيهَا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِهَذَا الْوَصْفِ فِيمَا قَبْلُ
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَفْشُوا السَّلَامَ) لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ لَا يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ لِأَنَّ الْمَرْءَ إذا استعمل فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ ضَاقَ بِهِ الْأَمْرُ وَخَرَجَ إِلَى مَا لَيْسَ فِي وُسْعِهِ وَتَكَلَّفَ إلْزَامَ الْفَرَائِضِ بِالرَّدِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
وَإِذَا كَانَ الرَّدُّ هُوَ الْفَرْضُ صَارَ عَلَى الْكِفَايَةِ كَانَ ابْتِدَاءُ السَّلَامِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ تَخْصِيصٌ فَرْضٌ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ عَلَى الْكِفَايَةِ ⦗٨⦘
وَقَوْلُهُ: (أَطْعِمُوا الطَّعَامَ) أَمْرٌ نُدِبَ إِلَى اسْتِعْمَالِهِ وحث عليه قصداً لطلب الثواب.
(١) هذا الحديث سيأتي مكرراً برقم (٥٠٥)، ورقما ((التقاسيم والانواع)) _ فيه _ متغايران. ((الناشر)).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.