٥٨٧٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ - بِمَنْبِجَ -: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ , عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ:
أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْأَضْحَى - , فَزَعَمَ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهُ أَنْ يُعِيدَ أُضْحِيَةً أُخرى , قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: لَا أَجِدُ إِلَّا جَذَعاً؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إلا جَذَعاً؛ فاذْبَحْهُ)).
= (٥٩٠٥) [٧٦: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح الإسناد - وقصته في حديث البراء الآتي بعده.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَمْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِعَادَةِ الْأُضْحِيَّةِ: أَمْرُ نَدْبٍ , قَصَدَ بِهِ التَّعْلِيمَ؛ إِذِ النَّسِيكَةُ لَا يَكُونُ فَضْلُهَا إِلَّا لِمَنْ ذَبْحَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ , فَمَا كَانَ مِنْهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ؛ فَفِيهِ الْفَضْلُ لَا فَضْلَ النَّسِيكَةِ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا جُعِلَ لِفَضْلِ الْوَقْتِ , ثُمَّ نُدِبَ إِلَيْهِ , لَوْ قَدَّمَهُ الْإِنْسَانُ عَنْ وَقْتِهِ؛ لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ الْفَضْلَ الَّذِي وُعِدَ عَلَى ذَلِكَ الْفَضْلِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ , وَإِنْ لَمْ يَعْدَمِ الْفَضْلَ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ الْمُقَدَّمِ عَنْ وَقْتِهِ , وَنَظِيرُ هَذَا: أَنَّ صَلَاةَ ⦗٣٣٥⦘ الضُّحَى نُدِبَ إِلَيْهَا لِوَقْتِ الضُّحَى , فَلَوْ صَلَّى إِنْسَانٌ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ , يُرِيدُ بِهِ صَلَاةَ الضُّحَى؛ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهِ أَجْرَ صَلَاةِ الضُّحَى , وَإِنْ كَانَ الْفَضْلُ مَوْجُودًا فِي صَلَاتِهِ تِلْكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.