٦٥٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ وَهُوَ يَقُولُ: ⦗٢٨٣⦘
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا) وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ وَقَدْ أَدْمَى عُرْقُوبيه وَكَعْبَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُطيعوه فَإِنَّهُ كَذَّابٌ فَقُلْتُ: مَن هَذَا؟ قِيلَ: هَذَا غُلَامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قُلْتُ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ؟ قَالَ: هَذَا عَبْدُ الْعُزَّى أَبُو لَهَبٍ قَالَ: فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ خَرَجْنَا فِي ذَلِكَ حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ فسلَّم وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ؟ قُلْنَا: مِنَ الرَّبَذَةِ ـ قَالَ: وَمَعَنَا جَمَلٌ ـ قَالَ: أَتَبِيعُونَ هَذَا الْجَمَلَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: بِكَمْ؟ قُلْنَا: بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ قَالَ: فَأَخَذَهُ وَلَمْ يَسْتَنْقِصْنَا قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ ثُمَّ تَوَارَى بِحِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَتَلاوَمْنَا فِيمَا بَيْنَنَا فَقُلْنَا: أعطيتُم جَمَلَكُمْ رَجُلًا لَا تَعْرِفُونَهُ قَالَ: فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ: لَا تَلَاوَمُوا فَإِنِّي رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ لم يكن لِيَخْفِرَكُمْ (١) مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ العَشِيِّ أَتَانَا رَجُلٌ فسلَّم عَلَيْنَا وَقَالَ: أَنَا رسولُ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول:
(إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا حَتَّى تَشْبَعُوا وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا) قَالَ: فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا قَالَ: ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْغَدِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ:
(يَدُ الْمُعْطِي يَدُ الْعُلْيَا وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَأَبَاكَ أُخْتَكَ وَأَخَاكَ ⦗٢٨٤⦘ ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ) فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ قَتَلُوا فُلَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا مِنْهُ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ ـ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ـ وَقَالَ:
(أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ على ولدٍ)
= (٦٥٦٢) [٤٥: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ ((الإرواء)) (٨٣٤)، ((مشكلة الفقر)) (٤٤).
(١) من (الخفر)، والأصل: (ليحقركم)! وهو خطأ، انظر ((صحيح الموارد)) (٢٨ ـ مغازي /١٤٠١ - ١٦٨٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.