٣٦٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ فَقَالَ:
(صُمْ يَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ) قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ:
(صُمْ يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ) قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ:
(صُمْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ) قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: ⦗٤٢٨⦘
(إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صَوْمُ دَاوُدَ) وَكَانَ يَصُومُ يوماً ويفطر يوماً
= (٣٦٥٨) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٢/ ٨٨): م دون قوله: ((من كل شهر)) في الأوامر الثلاثة , وهو أصح.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (صُمْ يَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ) يُرِيدُ أَجْرَ مَا بَقِيَ مِنَ الْعِشْرِينِ وَكَذَلِكَ فِي الثَّلَاثِ إِذْ مُحَالٌ أَنَّ كدَّه كُلَّمَا كَثُرَ كَانَ أَنْقُصَ لِأَجْرِهِ (١)
(١) قلت: كلاّ؛ ليس ذاك محالاً , وإلا كان كذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - المتقدم (٣٦٣٢): ((لا صوم فوق صوم داود ..... )) إلخ.
ولفظ مسلم (٣/ ١٦٦): ((ولا أفضل من ذلك))! فهذا صريح أن صيام أكثر من صوم داود أجره أنقص , فليست العبرة بكثرة العمل فقط , وإنما بالعمل الموافق للسنة.
فما أحسن قول ابن مسعود: اقتصاد في سُنَّةٍ خيرٌ من اجتهادٍ في بدعةٍ.