٤٥٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ:
كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ـ فِي نَفَرٍ فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ ظَهْرَيْنَا فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا وَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا وَفَزِعْنَا فَكُنْتُ أَوَّلُ مَنْ فَزِعَ فَخَرَجْتُ أُتْبِعُ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أَتَيْتَ حَائِطًا لِلْأَنْصَارِ لِبَنِي النَّجَّارِ فَدُرْتُ لَهُ هَلْ أَجِدُ لَهُ بَابًا فَإِذَا ⦗٥٠٦⦘ رَبِيعٌ يَدْخُلُ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ مِنْ خَارِجِهِ ـ وَالرَّبِيعُ الْجَدْوَلُ ـ فَاحْتَفَزْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
(أَبُو هُرَيْرَةَ؟ ) فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
(مَا جَاءَ بِكَ؟ ) قُلْتُ: قُمْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَأَبْطَأْتَ عَلَيْنَا فَخَشِينَا أَنْ تُقتطع دُونَنَا وَفَزِعْنَا وَكُنْتُ أَوَّلُ مَنْ فَزِعَ فَأَتَيْتُ هَذَا الْحَائِطَ فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعْلَبُ وَهَؤُلَاءِ النَّاسُ وَرَائِي فَقَالَ:
(يَا أَبَا هُرَيْرَةَ) وَأَعْطَانِي نَعْلَيْهِ وَقَالَ:
(اذْهَبْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ فمن لقيت من وراء هذا الحائط ـ يشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ ـ فبشِّره بِالْجَنَّةِ) فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ فَقَالَ: مَا هَاتَانِ النَّعْلَانِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قُلْتُ: هَاتَانِ نَعْلَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِي بِهِمَا فَمَنْ لَقِيتُ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ ـ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ ـ بشَّرتُهُ بِالْجَنَّةِ قَالَ: فضرب عمر بِيَدِهِ بَيْنَ ثدييَّ خَرَرْتُ لِاسْتِي فَقَالَ: ارْجِعْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَرَجَعْتُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَجْهَشْتُ بِالْبُكَاءِ وَأَدْرَكَنِي عُمَرُ عَلَى أَثَرِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
(مَا لَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ ) قُلْتُ: لَقِيتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي بَعَثْتَنِي بِهِ فَضَرَبَنِي بَيْنَ ثَدْيَيَّ ضَرْبَةً خَرَرْتُ لِاسْتِي فَقَالَ: ارْجِعْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(يَا عُمَرُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ ) قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي بَعَثْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِنَعْلَيْكَ: مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ـ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ ـ يبشِّره بِالْجَنَّةِ؟ قَالَ: ⦗٥٠٧⦘
(نَعَمْ) قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَخَلِّهِم يَعْمَلُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(فَخَلِّهم)
= (٤٥٤٣) [[٣: ٥]]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - ((مختصر مسلم)) (١٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.