٤٨١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ:
إِنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ ـ يَوْمَ حُنَيْنٍ ـ بِالشَّاءِ وَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ فَجَعَلُوهَا صَفَّيْنِ لِيُكْثِرُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ ـ كَمَا قَالَ اللَّهِ ـ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:
(إنا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ) فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ وَلَمْ نَضْرِبْ بِسَيْفٍ وَلَمْ نَطْعَنْ بِرُمْحٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يَوْمَئِذٍ ـ: ⦗١٩٣⦘
(مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ) فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ ـ يَوْمَئِذٍ ـ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ ـ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ ـ فأُعجلت عَنْهُ أَنْ آخُذَهَا فَانْظُرْ مَعَ مَنْ هِيَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَخَذْتُهَا فَأَرْضِهِ مِنِّي وَأَعْطِنِيهَا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يُسأل شيئا ألا أعطاه أَوْ سَكَتَ ـ فَقَالَ عُمَرُ: لَا يُفِيئُها اللَّهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ:
(صَدَقَ عُمَرُ) وَلَقِيَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ ـ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ ـ فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ ـ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ ـ أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أمُّ سُلَيْم؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَقْتُلُ بِهَا الطُّلَقَاءَ انْهَزَمُوا بِكَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِنَّ الله قد كفى وأحسن)
= (٤٨٣٨) [٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (٢٤٣١): م بقصة أم سليم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.