ينزل بِغَيْر حَرَكَة وَلَا انْتِقَال وَلَا تغير حَال فَأنْكر أَحْمد ذَلِك وَقَالَ قل كَمَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَهُوَ كَانَ أغير على ربه مِنْك
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ لما سُئِلَ عَن حَدِيث النُّزُول يفعل الله مَا يَشَاء
وَقَالَ الفضيل بن عِيَاض إِذا قَالَ لَك الجهمي أَنا أكفر بِرَبّ يَزُول عَن مَكَانَهُ فَقل أَنا أُؤْمِن بِرَبّ يفعل مَا يَشَاء
وَاعْلَم أَن الْمَشْهُور عِنْد أَصْحَاب الإِمَام أَحْمد أَنهم لَا يتأولون الصِّفَات الَّتِي من جنس الْحَرَكَة كالمجيء والإتيان فِي الظلل وَالنُّزُول كَمَا لَا يتأولون غَيرهَا مُتَابعَة للسلف
وَفِي كتاب الْفِقْه الْأَكْبَر فِي العقائد تصنيف الإِمَام أبي حنيفَة وَهُوَ سُبْحَانَهُ شَيْء لَا كالأشياء بِلَا جسم وَلَا جَوْهَر وَلَا عرض وَلَا حد لَهُ وَلَا ضد لَهُ وَلَا ند وَلَا مثل وَله يَد وَوجه وَنَفس فَمَا ذكر الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن من ذكر الْوَجْه وَالْيَد وَالنَّفس فَهُوَ لَهُ صِفَات بِلَا كَيفَ وَلَا يُقَال إِن يَده قدرته أَو نعْمَته لِأَن فِيهِ إبِْطَال الصّفة وَهُوَ قَول أهل الْقدر والإعتزال وَلَكِن يَده صفته بِلَا كَيفَ وغضبه وَرضَاهُ صفتان من صِفَاته بِلَا كَيفَ وَالْقَضَاء وَالْقدر والمشيئة صِفَاته فِي الْأَزَل بِلَا كَيفَ انْتهى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.