يضع فيهمَا خيرا فَالْمُرَاد بِهِ التّرْك اللَّازِم للإنقباض العرضي كَمَا أَن المُرَاد من رَحمته وغضبه إِصَابَة الْخَيْر والإنتقام
والإستهزاء من بَاب الْعَبَث والسخرية وَالله تَعَالَى منزه عَن ذَلِك فَمَعْنَى {يستهزئ بهم} الْبَقَرَة ١٥ أَي يجازيهم على استهزائهم وَهُوَ من بَاب المشاكلة فِي اللَّفْظ ليزدوج الْكَلَام ك {جَزَاء سَيِّئَة بِمِثْلِهَا} الشورى ٤٠ {نسوا الله فنسيهم} التَّوْبَة ٦٧ أَو الْمَعْنى يعاملهم مُعَاملَة المستهزئ أما فِي الدُّنْيَا فبإجراء أَحْكَام الْمُسلمين علهيم وإستدراجهم بالإمهال وَأما فِي الْآخِرَة فيروى أَنه يفتح لأَحَدهم بَاب إِلَى الْجنَّة فيسرع نَحوه فَإِذا صَار إِلَيْهِ سد دونه ثمَّ يفتح لَهُ بَاب آخر فَإِذا أقبل إِلَيْهِ سد دونه
وَالْمَكْر فِي الأَصْل حِيلَة يتَوَصَّل بهَا إِلَى مضرَّة الْغَيْر وَالله منزه عَن ذَلِك فَلَا يُمكن إِسْنَاده إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ إِلَّا بطرِيق المشاكلة
والضحك هُوَ رِضَاهُ تَعَالَى بِفعل عَبده ومحبته إِيَّاه وَإِظْهَار
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.