الْعَرْش وَيبقى مَا وَرَاءه لَا يُدْرِكهُ الْعقل وَلَا يكيفه الْوَهم فَتَقَع الْإِشَارَة عَلَيْهِ كَمَا يَلِيق بِهِ سُبْحَانَهُ مثبتا مُجملا لَا مكيفا وَلَا ممثلا وَلَا مصورا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وعَلى هَذِه الْكَيْفِيَّة وَقعت الْإِشَارَة عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ فِي الحَدِيث الصَّحِيح الشُّهُور الَّذِي رَوَاهُ الْأَئِمَّة فِي كتبهمْ بأسانيدهم وَتَلَقَّتْهُ الْأمة بِالْقبُولِ أَن مُعَاوِيَة بن الحكم جَاءَ بِجَارِيَة حبشية وَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي نذرت أَن أعتق رَقَبَة مسلمة أَو قَالَ مُؤمنَة فَمَا تَقول فِي هَذِه الْجَارِيَة فَقَالَ لَهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَيْن الله فَقَالَت فِي السَّمَاء
وَفِي رِوَايَة أُخْرَى فَأَشَارَتْ برأسها إِلَى السَّمَاء فَقَالَ لَهَا من أَنا فَقَالَت أَنْت رَسُول الله فَقَالَ أعْتقهَا فَإِنَّهَا مُؤمنَة
وَكَذَلِكَ الحَدِيث الْمَشْهُور الَّذِي رَوَاهُ أَحْمد وَغَيره عَن أبي رزين الْعقيلِيّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله أَيْن كَانَ رَبنَا قبل أَن يخلق الْعَرْش قَالَ كَانَ فِي عماء فَوْقه مَاء وَتَحْته هَوَاء والعماء بِالْمدِّ هُوَ السَّحَاب كَمَا ذكره أهل اللُّغَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.