ولنرجع إِلَى مَا نَحن بصدده فَنَقُول
وَمن الْمُتَشَابه الْكُرْسِيّ فِي قَوْله تَعَالَى {وسع كرسيه السَّمَاوَات وَالْأَرْض} الْبَقَرَة ٢٥٥ وَقد اخْتلف أهل التَّأْوِيل فِيهِ
فَقيل الْكُرْسِيّ هُوَ علمه تَعَالَى أَي أحَاط علمه سُبْحَانَهُ بِأَهْل السَّمَاء وَالْأَرْض
وَقيل هُوَ السُّلْطَان وَالْقُدْرَة
وَقيل هُوَ تَمْثِيل لِعَظَمَة شَأْنه وسعة سُلْطَانه وإحاطة علمه بالأشياء قاطبة وَلَيْسَ ثمَّة كرْسِي وَلَا قَاعد وَلَا قعُود
وَقيل هُوَ مَكَان لعبادة الْمَلَائِكَة وَالْإِضَافَة كَمَا فِي الْكَعْبَة بَيت الله
وَقيل هُوَ الْعَرْش نَفسه
وَالْمَشْهُور أَنه جسم عَظِيم بَين يَدي الْعَرْش يسع السَّبع سماوات وَالْأَرْض كَمَا دلّت عَلَيْهِ الْأَحَادِيث والْآثَار
وَعَن ابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وناس من الصَّحَابَة السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي جَوف الْكُرْسِيّ والكرسي بَين يَدي الْعَرْش وَهُوَ مَوضِع قَدَمَيْهِ
قَالَ الْبَيْهَقِيّ كَذَا فِي هَذِه الرِّوَايَة مَوضِع قَدَمَيْهِ
وروى سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس {وسع كرسيه السَّمَاوَات وَالْأَرْض} قَالَ مَوضِع الْقَدَمَيْنِ وَلَا يقدر قدر الْعَرْش
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.