وَثَالِثهَا أَن ذَلِك الحكم مَشْرُوط بِعَدَمِ عقابها فِي الدُّنْيَا وَقد دلّ على عقابها فِي الدُّنْيَا حَدِيث أمتِي هَذِه أمة مَرْحُومَة لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَاب فِي الْآخِرَة إِنَّمَا عَذَابهَا فِي الدُّنْيَا الْفِتَن والزلازل وَالْقَتْل والبلايا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أبي مُوسَى (١) فَيكون حَدِيث الإفتراق مُقَيّدا بِهَذَا الحَدِيث فِي قَوْله كلهَا هالكة مَا لم تعاقب فِي الدُّنْيَا لَكِنَّهَا تعاقب فِي الدُّنْيَا (٢) فَلَيْسَتْ بهالكة وَرَابِعهَا أَن الْإِشْكَال فِي حَدِيث الإفتراق إِنَّمَا نَشأ من جعل الْقَضِيَّة الحاكمة بِهِ وبالهلاك دائمة بِمَعْنى أَن الإفتراق فِي هَذِه الْأمة وهلاك من يهْلك مِنْهَا دَائِم مُسْتَمر من زمن تكَلمه (٣) صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِهَذِهِ الْجُمْلَة إِلَى قيام السَّاعَة وَبِذَلِك تتَحَقَّق أكثرية الهالكين وأقلية الناجين فَيتم الْإِشْكَال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.